فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 225850 من 466147

فتخيل في نفسه أن لا يكون ذلك إلا بتدبير فيه تهمة لذلك"جَعَلَ السِّقايَةَ"علبة الكيل و

أصلها مشربة الملك التي كان يشرب فيها وكانت من ذهب وبسبب الغلاء الشديد ، وعزة الطعام جعلها صاعا للكيل ووضعها بيده نفسه"فِي رَحْلِ أَخِيهِ"لئلا يحس أحد فيما

دبره لأخذ أخيه ، وقيل أنه أمر الكيالين أو أحدهم بوضعها في حمل أخيه ، لأن الملك عادة لا يباشر ذلك بنفسه كما يفهم من قوله وجهزهم ، لأن المجهز فتيانه لا هو واللّه أعلم أي أنه دسه فيه من حيث لا يعلم هو أيضا ، ثم أمرهم بنقل متاعهم وودعهم وتركهم يتحادثون في حسن صنيعه لهم دون سائر الممتارين ، حتى إذا علم أنهم تجاوزوا عمران المدينة أرسل إليهم فتيانه وأخبرهم بفقد السقاية وأنهم آخر من خرج من حمل الكيل وأمرهم أن يسرعوا ليلحقوهم ويسألوهم عنها ، فتبادروا يهرولون حتى قربوا منهم ولذلك عبر بأداة التراخي قال"ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ"نادى مناد منهم عليهم قائلا"أَيَّتُهَا الْعِيرُ"يا أهلها والعير الإبل المحملة"إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ 70"وقصد بمناداتهم بلفظ السرقة سرقتهم إيّاه من أبيه ، لأنهم لما احتالوا عليه بأخذه للنزهة وكان قصدهم قتله فكأنهم سرقوه ، وهذا من المعاريض وفيها مندوحة عن الكذب ، وهذا على القول بأن القائل هو يوسف عليه السلام ، وعليه فلم يبق مجال لقول من قال إنه لا يليق به وهو نبي أن يتهمهم بشيء ، يعلم أنهم براء منه وعلى القول بأنه أخبر فتيانه الموكلين بالكيل بفقد الصاع وأمرهم أن يتبعوهم لأنهم هم الذين أخذوه ليلحقوهم ويستردوه منهم ، ولم يأمرهم بالمناداة عليهم بلفظ السرقة فليس في الأمر شيء من ذلك ، والقضية لا تخلو ولكنها للمصلحة ، تدبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت