فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 225801 من 466147

قشره من لونه وطعمه وليعلم أن تقشير التفاح والإجاص والخوخ والكمثرى والمشمش وما شاكلها يكون من البطر وازدراء النعمة وإظهار العظمة ، وقد يكون كسلا عن القيام بغسله غسلا جيدا.

هذا وإنما أتتهم بالسكاكين لأنهن مترفات لينات البنان لا يقدرن أن يزلن القشر بأيديهن ، وما قيل إن المتكأ هنا كناية عما يتكأ عليه من النمارق والوسائد

يرده الإتيان بالسكاكين لعدم الحاجة إليها فيه ، وقال بعضهم إنه نفس الأكل إذ يقال اتكأنا عند فلان ، أي أكلنا عنده ، وعليه قول جميل:

فظلنا بنعمة واتكأنا وشربنا الحلال من قلله

وعلى هذا فقد اختلف في نوعه هل كان لحما أو ورقا ملفوفا بجبين أو بلحم أو بلوز ، وشبهه من الحلويات التي تقص بالسكين وتؤكل بالشوكة ، ولكن الأول أولى وأليق بالمقام ، لأن ما يقدم للزائرين عادة فاكهة أو حلو مقطع ناسف لا طعام.

ثم تركنهن حتى باشرن بتقشيره وأشغلتهن به وكانت قد ألبست يوسف عليه السلام من الديباج الأبيض ، لأن الجميل أحسن ما يكون في البياض صيفا والسواد شتاء كما قيل:

إذا لبس البياض حسبت بدرا وإن ليس السواد سبى العبادا

والتفتت إليه بما يتنبهن له"وَقالَتِ اخْرُجْ"للسلام"عَلَيْهِنَّ"فخرج ، فإذا هو كالبدر ليلة تمامه"فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ"أعظمته بأعينهن ودهشن لما هو عليه من الحسن والجمال المزينين بحلل الكمال ، قالوا إنه كان يشبه آدم عليه السلام حين خلقه ربه قبل أكله من الشجرة وإهباطه للأرض ، وجاء في الحديث إن اللّه خلق آدم على صورته ، وفي رواية على صورة الرحمن وناهيك بذلك ، وما قيل إن أكبرن بمعنى حضن بالاستناد لقول القائل:

يأتي النساء على أطهارهن ولا يأتي النساء إذا أكبرن إكبارا

أي حضن فقد أنكره أبو عبيده وقال لا نعرف ذلك في اللغة ، والبيت مصنوع مختلق لا يعرفه العلماء بالشعر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت