فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 225792 من 466147

قال الطيبي وهذا الحديث ذكره البغوي بلا سند ، فلا يعتمد عليه ، ومما يؤيد عدم اعتماده دلالة الحصر في حديث الصحيحين عن أبي هريرة أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال لم يتكلم في المهد إلا ثلاثة:

عيسى بن مريم وصاحب جريح وصي كان يرضع من أمه فمر راكب حسن الهيئة فقالت أمه اللهم اجعل ابني مثل هذا ، فترك الصبي الثدي وقال اللهم لا تجعلني مثله ، وردّه الجلال السيوطي فقال هذا منه أي من الطيي على جاري عادته من عدم الاطلاع على طرق الأحاديث ، والحديث المتقدم صحيح على شرط الشيخين ، أخرجه أحمد في مسنده ، وابن حيان في صحيحه ، والحاكم في مستدركه ، وصححه من حديث بن عباس ، ورواه الحاكم من حديث أبي هريرة وقال صحيح على شرط الشيخين ، وفي حديث الصحيحين المشار إليه آنفا زيادة على الأربعة وهي الصبي الذي يرضع من أمه المذكور فصاروا خمسة ، وهم أكثر من ذلك ، ففي صحيح مسلم رحمه اللّه تكلم الطفل في قصة أصحاب الأخدود كما تقدم في سورة البروج في ج 1 ، وفي الآية 13 فما بعدها من سورة ص في ج 1 أيضا ، وقد جمع الآلوسي من تكلم في المهد فبلغوا أحد عشر صبيا وبينهم بقوله:

تكلم في المهد النبي محمد ويحيى وعيسى والخليل ومريم

ومبري جريح ثم شاهد يوسف وطفل لدى الأخدود يرويه مسلم

وطفل عليه مر بالأمة التي يقال لها تزني ولا تتكلم

وما شطة في عهد فرعون طفلها وفي زمن الهادي المبارك يختم

وقيل إن الطيبي لم يرد الطعن بالحديث المذكور وإنما أراد أن يبين الحديث الدال على الحصر وغيره تعارضا يحتاج إلى التوفيق واللّه أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت