فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 225791 من 466147

التهمة وتحرم مما هي طامعة فيه منه ومؤملة صدوره ولو بعد حين ، فبادرت زوجها قبل أن يتكلم وقالت ليس جزاؤه القتل إذ لم يقع منه فعل ولا جزاء له على المراودة"إِلَّا أَنْ يُسْجَنَ أَوْ عَذابٌ أَلِيمٌ 25"بأن يضرب ضربا مبرّحا ولم تذكر اسم يوسف بذلك ، بل قصدت العموم أي كل من أراد ذلك بأهلك حقه أن يفعل به هكذا ، لأنه أبلغ فيما قصدت من تخويفه طعما في أن يوافقها على ما تريده منه ولم تقدر أن تستخدم كلامها بأكثر من ذلك لحراجة الموقف ، وإلا فهي لا تريد أن تصم يوسف بشيء أصلا لأنها لم تقطع أملها منه"قال يوسف عليه السلام مدافعا عن نفسه لأنها وصمته أولا ، ولو سكتت لما كشف أمرها ، ولكنها لما قالت ما قالت ولطخت عرضه بمواجهة سيدها وهو بريء فاضطر إلى إزالة التهمة عنه ولم يثنه الخوف فخاطب سيدها بما ذكر اللّه عنه قال"هِيَ راوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي""

وأنا لم أرد بها سوءا فالحت علي فأبيت وضايقتني بتغليق الأبواب ، فهربت فلحقتني واجتذبتني من الوراء وجذبت نفسي إلى الامام للتخلص منها فأخرج إلى الطريق فقدّ قميصي بسبب تجاذب القوتين كما ترى ، فأمعن نظره في كلامها فلم يعرف أيهما أصدق بسائق الميل إلى زوجته ، وهناك جاء ابن عم زوجته.

مطلب من تكلم في المهد وكيد النساء والحذر من مخالطتهن:

قالوا وكان رجلا حكيما وهو المعني بقوله تعالى"وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ أَهْلِها"وقيل إنه ابن خالها أو أختها وعلى كل فالمراد به أنه رجل كبير ذو رأي سديد وهناك قول آخر مشى عليه أكثر المفسرين بأنه طفل في المهد من أقاربها استدلالا بما روي عن ابن عباس رضي اللّه عنهما عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال تكلم في المهد أربعة وهم صغار ابن ماشطة ابنة فرعون وشاهد يوسف وصاحب جريح وعيسى بن مريم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت