فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 225790 من 466147

من سورة والنجم في ج 1 ، ومما يؤذن في براءته قوله جل قوله"وَاسْتَبَقَا الْبابَ"هو هربا منها وخلاصا مما تريده ، وهي لحاقا به وطلبا له لئلا يفلت من يدها وتفلس مما أرادته عليه ، فأدركته فأمسكت قميصه من الخلف وجذبته بشدة لئلا يخرج من الباب وهو جبذ نفسه إلى الأمام ليخرج منه ، فلو كان هناك بعض الهم لما وقع منه هذا"وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِنْ دُبُرٍ"بسبب تلك المجاذبة القوية لأن كلّا منهما بذل غاية قوته فيها ، فاجتماع القوتين سبب القدّ ، إذ لو تراخى أحدهما لما وقع ، وهناك في هذه الحالة صادقا"وَأَلْفَيا سَيِّدَها"أي زوجها لأن العادة في ذلك الزمن تدعو الزوجة زوجها بسيدها ، وأهل دمشق الأول كانوا كذلك ، وحتى الآن لهم بقية تسمي الزوج سيدا ، ولم يقل تعالى سيدهما لأن يوسف عليه السلام لم يكن مملوكا حقيقة للعزيز ، لأنه حرّ لا يملك فضلا عن أنه نبي كريم"لَدَى الْبابِ"رأياه مقبلا نحوه يباشر فتحه ليدخل ، وهذه صدقة لم تتوقعها زليخا وإنها كما غفلت عن تسكير الأبواب على يوسف بالغال غفلت عن إغلاق باب الدار ، فهابت زوجها وخافت التهمة ، واحتالت لتبرئ ساحتها عنده ، وسبقت يوسف بالكلام"قالَتْ ما جَزاءُ مَنْ أَرادَ بِأَهْلِكَ سُوءاً"تريد زنى ، ثم أنها لشدة حبها بيوسف خافت عليه أن يقتله زوجها لهذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت