بالماء ، وأنه جاء كعادته فنظر في البئر فلم يره ، وقد مضى على إلقائه ما يقارب السنة ، وإن إخوته الآخرين لم يعلموا يعمل يهوذا ولم يتعاهدوه وظنوا أنه قد هلك من وقته ، فلما لم يجده رجع وأخبر إخوته بالأمر ، فتحسس دمهم عليه وحدا بهم داعي حب الأخوة فندبهم إلى التحري عنه ، فأجابوه وأطاعوه وساروا في طلبه
يمينا وشمالا ، فوجدوه عند السيارة ، وتحدثوا بينهم عما يقولون ، فاتفقوا على أن قالوا هذا عبدنا أبق ونظروا إليه وهددوه بالقتل إن هو كذبهم ، فاعترف لهم بذلك خوفا منهم لما ذاق من ضرهم ، لا سيما وقد أشار إليه يهوذا بذلك وهو أرقهم عليه وأرأفهم به ، إذ لم ير العطف إلا منه ، وهو الذي خلصه من الذبح من يد روبيل ، وإذ ظهر للسيارة أنه عبد لهم بسكوته على قول إخوته وسكوته قبلا على قول الذي أخرجه من البئر طلبوا بيعه منهم ، فاتفقوا على ذلك.
مطلب جرائم إخوة يوسف وفائدة العفو وصلاح الوالدين وعظيم فضل اللّه تعالى: