فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 225772 من 466147

قال تعالى"وَشَرَوْهُ"منهم"بِثَمَنٍ بَخْسٍ"ناقص عن قيمة أمثاله فيما لو فرض أنه عبد أو مبخوس حرام ، لأنه حر لا يجوز بيعه"دَراهِمَ مَعْدُودَةٍ"إشارة إلى قلتها ، قالوا هي ثلاثون درهما ، لأنهم كانوا يعدون ما دون الأربعين ، والأربعون أوقية فيزنونها وزنا ، وفي هذا المبلغ عينه دلّ يهوذا الأسخريوطي اليهود على عيسى ليغتالوه ، فألقى شبهه عليه ، رفداه اللّه به ، فقتل ورفع عيسى إلى السماء كما ستوضحه في الآية 58 من النساء في ج 3 ،"وَكانُوا فِيهِ"أي تساهل أخوة يوسف في أمره حتى جعلوه عبدا وباعوه بقيمة بخسة بما يدل على أنهم"مِنَ الزَّاهِدِينَ 20"فيه الراغبين عنه لبقاء حنقهم عليه ، قالوا وبعد أن قبضوا ثمنه من السيارة قالوا لهم استوثقوا منه لئلا يهرب منكم كما أبق منا ، قالوا وسبب بيعه لهم لأنهم لم يقدروا على أخذه من السيارة لكثرتهم ، ولم يقدروا على قتله بعد أن صار بأيديهم ، وتأسوا بقولهم قد حصل ما كنا نريده من تغريبه والذين أخذوه من أهل مصر ، وهي بعيدة عنا فيكون فيها بحكم المعدوم لعدم إمكان وصول خبره إلى أبيه ، فتركوه وذهبوا ولما وصلوا إلى مصر باعوه إلى العزيز خازن ملكها الريان بن الوليد بن يزوان من العماليق بعشرين دينارا وزوج نعل وثوبين ، هذا ولم يوقع اللّه في قلوب أخوته أن بيعه للسيارة قد يفضي إلى مجيئه أو إعلام أبيه به ، ولم يوقع في قلوبهم أن ردوه إلى أبيهم واعتذروا له وأزاحوا عن قلبه الغم والهم الذي حل فيه من أجله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت