وقال {فَيَكِيدُواْ لَكَ كَيْداً} أي: فيتخذوا لك كيدا. وليست مثل {إِن كُنتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ} . أراد أن يوصل الفعل [138] إليها باللام كما يوصل بـ"الى"كما تقول:"قَدَّمْتُ لَهُ طَعاماً"تريد:"قَدَّمْتُ إِلَيْهِ". وقال {يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ} ومثلُه {قُلِ اللَّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ} وإِنْ شِئْتَ كان {فَيَكِيدُواْ لَكَ كَيْداً} في معنى"فَيَكِيدوك"وتجعل اللام مثل {لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ} وقوله {لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ} إنِّما هو:"لِمَكانِ رَبِّهِمْ يَرْهَبُون".
{اقْتُلُواْ يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضاً يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُواْ مِن بَعْدِهِ قَوْماً صَالِحِينَ}
وقال {أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضاً يَخْلُ لَكُمْ} وليس الأَرْضُ ها هنا بظرف. ولكن حذف منها"في"ثم أَعمل فيها الفعل كما تقول"تَوَجَّهْتُ مَكَّةَ".
{قَالُواْ لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّآ إِذَاً لَّخَاسِرُونَ}
وقال {وَنَحْنُ عُصْبَةٌ} و"العُصْبَةُ"و"العِصابَةُ"جماعة ليس لها واحد كـ"القَوْم"و"الرَّهْط".
{وَجَآءُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ}
وقال {بِدَمٍ كَذِبٍ} فجعل"الدَّمَ""كذِباً"لأنه كُذِبَ فيه كما تقول"الليلةُ الهِلالُ"فترفع وكما قال {فَمَا رَبِحَتْ تِّجَارَتُهُمْ} .
{وَجَاءَتْ سَيَّارَةٌ فَأَرْسَلُواْ وَارِدَهُمْ فَأَدْلَى دَلْوَهُ قَالَ يابُشْرَى هذاغُلاَمٌ وَأَسَرُّوهُ بِضَاعَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَعْمَلُونَ}
وقال {وَجَاءَتْ سَيَّارَةٌ فَأَرْسَلُواْ وَارِدَهُمْ} فذكّر بعدما أنّث لأنَّ"السَيَّارة"في المعنى للرجال.