فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 225353 من 466147

{وَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا} [هود: 58] بالشقاوة لأهل الشقاوة، {نَجَّيْنَا هُوداً} [هود: 58] القلب، {وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ} [هود: 58] من الروح وصفاته والبدن وجوارحه، {بِرَحْمَةٍ مِّنَّا} [هود: 58] بعناية سابقة، {وَنَجَّيْنَاهُمْ} [هود: 58] من الشقاوة، {مِّنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ} [هود: 58] فيه إشارة إلى أن العذاب نوعان: خفيف وغليظ، والخفيف: هو عذاب الشقاوة المقدرة قبل خلق الخلق، والغلظ: هو عذاب الشقي بشقاوة معاملات الأشقياء التي تجري عليه مع شقاوته المقدرة له قبل الوجود.

ثم أخبر عن عاد النفس المخلوقة على الجحود لا تغيرها الآيات وشهودها، فقال: {وَتِلْكَ عَادٌ جَحَدُواْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْاْ رُسُلَهُ} [هود: 59] أي الروح والقلب والسر، فإنهم رسل الحق إلى النفس والبدن، {وَاتَّبَعُوا أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ} [هود: 59] على الحق، {عَنِيدٍ} [هود: 59] عاند الحق؛ لأنها مجبولة عليها لسر عظيم وشأن جسيم، {وَأُتْبِعُواْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً} [هود: 60] بالطرد عن الحضرة إلى طلب شهوات الدنيا ونصيب وجدانها وتعب فقدانها، {وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ} [هود: 60] بالبعد والخسران والحرمان وعذاب النيران، {أَلا إِنَّ عَاداً} [هود: 60] أي: النفس وصفاتها، {كَفَرُواْ رَبَّهُمْ} [هود: 60] بأن آمنوا بغيره وطلبوه وأعرضوا عن الله وطلبه، {أَلاَ بُعْداً} [هود: 60] وطرداً وفرقة وقطيعة وحسرة، {لِّعَادٍ} [هود: 60] النفس، {قَوْمِ هُودٍ} [هود: 60] أي: هم قوم لم يقبلوا نصيحة هود القلب، وما تركوا مشاربهم الدنيوية الفانية وتركوا مشارب القلب الدينية الباقية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت