فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2132 من 466147

بنفسه، أو مريد بإرادة قديمة، وصحَّ ما نقوله من أن إرادته مُحْدَثة مُجَدَّدة. ويمكن فِي تأوي الآية وجه آخر مع حملنا إياها على العموم من غير أن نخصها بما تقدَّم ذكره من الاستقامة، ويكون المعنى: وما تشاءون شيئاً من فعالكم إلا أن يشاء الله تمكينكم من مشيئتكم، وإقداركم عليها، والتخلية بينكم وبينها. وتكون الفائدة فِي ذلك الإخبار عن الافتقار إلى الله تعالى، وأنه لا قدرة على ما لم يُقَدِّره الله تعالى عزَّ وجَلَّ. وليس يجب عليه أن يستبعد هذا الوجه، لأن ما تتعلق به المشيئة فِي الآية محذوف غير مذكور، وليس لهم أن يُعلِّقوا قوله تعالى: {إِلاَّ أَن يَشَآءَ اللَّهُ} بالأفعال، دون تعلقه بالقُدرة، لأن كل واحد من الآمرين غير مذكور، وكل هذا واضح بحمد الله.

فأنت ترى من هذه المُثَلُ وغيرها لو رجعت إليها فِي مكانها أن الشريف المرتضى تأثر فِي تأويله للآيات القرآنية بعقيدته الاعتزالية ودافع بكل ما يستطيع عن مذهبه، ورَدَّ كل شُبهة تَرِد عليه بما يدل على قوة ذهنه وسعة اطلاعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت