* رفضه لبعض ظواهر القرآن:
كذلك نجد الشريف المرتضى - كغيره من المعتزلة - يرفض بشدة المعاني القرآنية الظاهرة، التي تبدوا فِي أول أمرها مُسْتبعدَة مُستغرَبة، والتي يجوِّزها أهل السُّنَّة ويرونها أولى بأن يُحمل اللفظ عليها من غيرها، ويتخلص منه ذلك إما بحمل اللفظ على معنى حقيقي آخر لا غرابة فيه، وإما بحمله على التمثيل أو التخييل، ونجد لذلك مثلاً جلياً واضحاً فِي المجلس الثالث (جـ 1 ص 20، 22) حيث يقول ما نصه: قال الله تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي ءَادَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى شَهِدْنَآ أَن تَقُولُواْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ * أَوْ تَقُولُواْ إِنَّمَآ أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِن قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِّن بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ} ..