فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 206322 من 466147

ومن وصاياه!"ولا تقتلوا هرماً ولا امرأة ولا وليداً ، وتوقوا قتلهم إذا التقى الزحفان ، وعند شن الغارات".

وهكذا تتواتر الأخبار الخط العام الواضع لمستوى المنهج الإسلامي في قتاله لأعداءه ، وفي آدابه الرفيعة ، وفي الرعاية لكرامة الإنسان. وفي قصر القتال على القوى المادية التي تحول بين الناس وبين أن يخرجوا من عبادة العباد إلى عبادة الله وحده. وفي اليسر الذي يعامل به حتى أعداءه. أما الغلظة فهي الخشونة في القتال والشدة ؛ وليست هي الوحشية مع الأطفال والنساء والشيوخ والعجزة ، غير المحاربين أصلاً ؛ وليست تمثيلاً بالجثث والأشلاء على طريقة المتبربرين الذين يسمون أنفسهم متحضرين في هذا الزمان. وقد تضمن الإسلام ما فيه الكفاية من الأوامر لحماية غير المحاربين ، ولاحترام بشرية المحاربين. إنما المقصود هو الخشونة التي لا تميع المعركة ؛ وهذا الأمر ضروري لقوم أمروا بالحرمة والرأفة في توكيد وتكرار فوجب استثناء حالة الحرب ، بقدر ما تقتضي حالة الحرب ، دون رغبة في التعذيب والتمثيل والتنكيل.

وقبيل ختام السورة التي تكلمت طويلاً عن المنافقين ، تجيء آيات تصور طريقة المنافقين في تلقي آيات الله وفي استقبال تكاليف هذه العقيدة التي يتظاهرون بها كاذبين ؛ وإلى جانبها صورة الذين آمنوا وتلقيهم لهذا القرآن الكريم:

وإذا ما أنزلت سورة فمنهم من يقول: أيكم زادته هذه إيماناً؟ فأما الذين آمنوا فزادتهم إيماناً وهم يستبشرون ؛ وأما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجساً إلى رجسهم وماتوا وهم كافرون.

أولا يرون أنهم يفتنون في كل عام مرة أو مرتين ، ثم لا يتوبون ولا هم يذّكرون؟ وإذا ما أنزلت سورة نظر بعضهم إلى بعض: هل يراكم من أحد؟ ثم انصرفوا. صرف الله قلوبهم بأنهم قوم لا يفقهون..

والسؤال في الآية الأولى:

{أيكم زادته هذه إيماناً؟} ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت