وأخرج ابن أبي شيبة، وإسحاق بن راهويه، وابن منيع، وابن جرير، وابن المنذر، وأبو الشيخ، وابن مردويه، والبيهقي في الدلائل من طريق يوسف بن مهران، عن ابن عباس، عن أبيّ بن كعب، قال: آخر آية أنزلت على النبي صلى الله عليه وسلم، وفي لفظ: آخر ما أنزل من القرآن: {لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مّنْ أَنفُسِكُمْ} إلى آخر الآية، وروي عنه نحوه من طريق أخرى؛ أخرجها عبد الله بن أحمد في زوائد المسند، وابن الضريس، في فضائله، وابن أبي داود في المصاحف، وابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، وابن مردويه، والبيهقي في الدلائل، والخطيب في تلخيص المتشابه، والضياء في المختارة.
وأخرج ابن مردويه، عن سعد بن أبي وقاص، قال: لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة جاءته جهينة فقالوا له: إنك قد نزلت بين أظهرنا فأوثق لنا نأمنك وتأمنا قال: ولم سألتم هذا؟ قالوا: نطلب الأمن، فأنزل الله هذه الآية: {لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مّنْ أَنفُسِكُمْ} .
وأخرج ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، عن ابن عباس، في قوله: {فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُلْ حَسْبِىَ الله} يعني: الكفار تولوا عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وأخرج ابن أبي حاتم، عنه، قال: إنما سمي العرش عرشاً لارتفاعه، وقد رويت أحاديث كثيرة في صفة العرش وماهيته، وقدره.
وإلى هنا انتهى الثلث الأوّل من التفسير المسمى:"فتح القدير"الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير، بقلم مؤلفه: محمد بن علي الشوكاني، غفر الله لهما.
وكان تمام هذا الثلث في نهار يوم الثلاثاء لعله يوم عشرين من شهر محرّم سنة 1227 ه.
والحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين وآله وصحبه أجمعين. انتهى انتهى. {فتح القدير حـ 2 صـ}