عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى لَا تَتَّخِذُوا آبَاءَكُم وَإِخْوَانكُمْ أَوْلِيَاء قَالَ هِيَ فِي الْمُهَاجِرين خَاصَّة كَانَ قبل فتح مَكَّة من آمن لَا يتم إيمَانه إِلَّا أَن يُهَاجر ويصارم أَقَاربه الْكَفَرَة وَيقطع بِمُوَالَاتِهِمْ فَقَالُوا يَا رَسُول الله إِن نَحن اعْتَزَلنَا من خَالَفنَا فِي الدَّين قَطعنَا آبَاءَنَا وَأَبْنَاءَنَا وَعَشَائِرنَا وَذَهَبت تجاراتنا وَهَلَكت أَمْوَالنَا وَخَربَتْ دِيَارنَا وَبَقينَا ضَائِعين فَنزلت فَهَاجرُوا فَجعل الرجل يَأْتِيهِ ابْنه أَو أَبوهُ أَو بعض أَقَاربه فَلَا يلْتَفت إِلَيْهِ وَلَا ينزله وَلَا ينْفق عَلَيْهِ ثمَّ رخص لَهُم بعد ذَلِك
وَقيل نزلت فِي التِّسْعَة الَّذين ارْتَدُّوا بِمَكَّة فَنَهَى الله تَعَالَى عَن مُوَالَاتهمْ
قلت
الأول ذكره الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره عَن جُوَيْبِر عَن الضَّحَّاك عَن ابْن عَبَّاس قَالَ
لما أَمر الله تَعَالَى الْمُؤمنِينَ بِالْهِجْرَةِ وَكَانَ قبل فتح مَكَّة من آمن لَا يتم إيمَانه ... إِلَى آخِره
الثَّانِي حَكَاهُ عَن مقَاتل قَالَ نزلت فِي التِّسْعَة الَّذين ارْتَدُّوا عَن الْإِسْلَام وَلَحِقُوا بِمَكَّة فَنَهَاهُ الله تَعَالَى عَن ولايتهم وَسَنَده إِلَيْهِمَا فِي أول كِتَابه
534 -الحَدِيث الرَّابِع عشر
عَن النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قَالَ (لَا يطعم أحدكُم طعم الْإِيمَان حَتَّى يحب فِي الله وَيبغض فِي الله حَتَّى يحب فِي الله أبعد النَّاس مِنْهُ وَيبغض فِي الله أقرب النَّاس إِلَيْهِ)
قلت غَرِيب