-والجار والمجرور متعلق بـ {يَغْلِبُوا} .
{وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ} :
الواو: استئنافية. {اللَّهُ} : الاسم الجليل مبتدأ مرفوع. مع: ظرف منصوب.
{الصَّابِرِينَ} : مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الياء. والظرف متعلق بمحذوف
خبر.
* وجملة: {اللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ} اعتراض تذييلي مقرر لما قبله لا محل له من
الإعراب.
وفي الآيتين أحتباك. وقد بينه أبو حيان بقوله:"التقييد بالصبر في أول كل"
شرط لفظاً هو محذوف من الثانية، لدلالة ذكره في الأولى. وتقييد الشرط الثاني
بقوله {مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا} لفظاً هو محذوف من الشرط الأول في قوله {يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ} . فانظر إلى فصاحة هذا الكلام حيث أثبت قيد من الجملة الأولى، وحذف
نظيره من الثانية. وأثبت قيد في الثانية وحذف من الأولى. ولما كان الصبر شديد
المطلوبية أثبت في أول جملتي التخفيف، وحذف من الثانية لدلالة السابقة عليه، ثم
ختمت الآية بقوله {وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ} مبالغة في شدة المطلوبية، ولم يأت في
جملتي التخفيف قيد الكفر"."
{مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (67) }
{مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى} :
مَا: نافية مهملة. {كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى} : في إعراب مما يأتي:
أ - كَانَ: فعل ماض ناسخ. {لِنَبِيٍّ} : جارّ ومجرور متعلق بمحذوف خبر
مقدم للكون. أَن: حرف مصدري ناصب. يَكُونَ: مضارع منصوب
ناسخ. لَهُ: جارّ ومجرور خبر مقدم لـ {يَكُونَ} . أسرى: اسم {يَكُونَ}
مؤخر مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة للتعذر. أَن {يَكُونَ} : مصدر مؤول
في محل رفع اسم {كَانَ} مؤخر.
قيل: {لِنَبِيٍّ} على تقدير مضاف محذوف، أي: لأتباع نبي؛ بدليل قوله
{تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا ... } .
ب - كَانَ: فعل ماض تام بمعنى: ما حصل ولا استقام.
لنبي: جارّ ومجرور متعلق بـ"كَانَ"التامة.
-"أَن يَكُونَ ..."مصدر مؤول في محل رفع فاعل"كَانَ".