فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 180668 من 466147

وجملة {إِنَّ الذين اتقوا إِذَا مَسَّهُمْ طَئِفٌ مّنَ الشيطان تَذَكَّرُواْ} مقرّرة لمضمون ما قبلها ، أي: إن شأن الذين يتقون الله ، وحالهم هو التذكر لما أمر الله به من الاستعاذة به ، والالتجاء إليه ، عند أن يمسهم طائف من الشيطان وإن كان يسيراً.

قرأ أهل البصرة"طيف"وكذا أهل مكة.

وقرأ أهل المدينة والكوفة {طَائِفٌ} .

وقرأ سعيد بن جبير"طيف"بالتشديد.

قال النحاس: كلام العرب في مثل هذا"طيف"بالتخفيف على أنه مصدر من طاف يطيف.

قال الكسائي: هو مخفف مثل ميت وميت.

قال النحاس ومعناه في اللغة ما يتخيل في القلب أو يرى في النوم ، وكذا معنى طائف.

قال أبو حاتم: سألت الأصمعي عن طيف فقال: ليس في المصادر فيعل.

قال النحاس: ليس هو مصدراً ولكن يكون بمعنى طائف.

وقيل: الطيف والطائف معنيان مختلفان ، فالأوّل: التخيل.

والثاني: الشيطان نفسه.

فالأوّل: من طاف الخيال يطوف طيفاً ، ولم يقولوا من هذا طائف.

قال السهيلي: لأنه تخيل لا حقيقة له ، فأما قوله {فَطَافَ عَلَيْهم طَائِفٌ مِّن رَّبّكَ} [القلم: 19] فلا يقال فيه طيف ، لأنه اسم فاعل حقيقة.

قال الزجاج: طفت عليهم أطوف ، فطاف الخيال يطيف.

قال حسان:

فدع هذا ولكن من لِطَيْف... يؤرقني إذا ذهب العشاء

وسميت الوسوسة طيفاً ، لأنها لمة من الشيطان تشبه لمة الخيال.

{فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ} بسبب التذكر ، أي منتبهون.

وقيل على بصيرة.

وقرأ سعيد بن جبير"تَذَكَّرُواْ"بتشديد الذال.

قال النحاس: ولا وجه له في العريبة.

قوله: {وإخوانهم يَمُدُّونَهُمْ فِى الغى} قيل المعنى: وإخوان الشياطين ، وهم الفجار من ضلال الإنس ، على أن الضمير في إخوانهم يعود إلى الشيطان المذكور سابقاً ، والمراد به الجنس.

فجاز إرجاع ضمير الجمع إليه.

{يَمُدُّونَهُمْ فِى الغى} أي: تمدّهم الشياطين في الغيّ ، وتكون مدداً لهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت