وكذلك: فعل أنصار العباسين، فقد وضعوا على ابن عباس روايات كثيرة، ولا سيما فِي تفسير القرآن، وصوروه بصورة العالم بكل شيء وقولوه ما لم يقل، كما وضعوا أحاديث فِي مثالب الأمويين وذمهم، وقابلهم أنصار الأمويين بالمثل، فضلا عن أعقل العقلاء، وإنما ينصبون بذلك المكيدة لضعفاء الأحلام، وأرقاء الدين، حتى يقعوا فِي ريبة فتتزلزل من نفوسهم عقيدة: أن الإسلام تنزيل من حكيم عليم.
قال ابن قتيبة 1."الحديث مدخله الشوب والفساد من وجوه ثلاثة: الزنادقة، واجتيالهم للإسلام، وتهجينه ببث الأحاديث المستبشعة، والمستحيلة، كالأحاديث التي"
1 تأويل مختلِف الحديث لابن قتيبة ص 355.