وعن مالك رحمه الله تعالى: أنّه ذكر عنده رجال تنقَّصوا أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقرأ هذه الآية: {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ} حتّى بلغ {لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ} [سورة الفتح: 29] ، وقال: من أصبح من الناس في قلبه غيظ على أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقد أصابته الآية.
وقد افترقت الشيعة إلى خمس فرق:
-كيسانية.
-وزيدية.
-وإمامية.
-وغلاة.
-وإسماعيلية.
ويطلق على هؤلاء كلهم روافض إِلَّا الزيدية، كما سيأتي.
وروى البيهقي عن علي، وعن ابن عبّاس رضي الله تعالى عنهم قالا: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يَكُونُ فِي أُمَّتِي قَوْم يُسَمَّوْنَ الرَّافِضَةَ"
يَرْفُضُونَ الإِسْلامِ"."
وروى الطبراني في"الأوسط"، واللالكائي عن أم سلمة رضي الله تعالى عنها قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عندي، فغدت إليه فاطمة رضي الله تعالى عنها ومعها علي - رضي الله عنه -، فرفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأسه وقال:"أَبْشِرْ يا عَلِيُّ! أَنْتَ وَشِيعَتُكُ فِي الْجَنَّةِ، إِلَّا أَنَّ مِمَّنْ يَزْعُمُ مُشايَعَتَكَ، أَقْوامًا يَضْفُزُونَ الإِسلامَ، ثُمَّ يَلْفِظُونَهُ - ثلاث مراتٍ - يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ لا يُجاوِزُ تَراقِيَهُمْ، لهُمْ نبزٌ، يُقالُ لَهُمُ: الرَّافِضَةُ، فَإِنْ أَدْرَكْتَهُمْ فَجاهِدْهُمْ؟ فَإِنَّهمْ مُشْرِكُونَ".
قالوا: يا رسول الله! فما العلامة فيهم؟
قال:"لا يَشْهَدُونَ جُمُعة وَلا جَماعة، يَطْعَنُونَ عَلى السَّلَفِ".
وقوله:"يَضْفُزونَ"- بضم الفاء - من: ضفز البعير - بالضاد المعجمة، والفاء والزاي: إذا لقم، أو مع كراهية.
وروى أبو يعلى بسند حسن، عن فاطمة رضي الله تعالى عنها بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قالت: نظر النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - إلى علي - رضي الله عنه - فقال:"هَذا فِي الْجَنَّةِ، وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ قَومًا يَلْقُمونَ الإِسْلامَ، يَرْفُضُونَهُ، لَهُم نبزٌ، يُقالُ لَهُمُ: الرَّافِضَةُ، مَنْ لَقِيَهُمْ فَلْيَقْتُلْهُمْ؟ فَإِنَّهمْ مُشْرِكُونَ".