وقالوا بوجوب عصمة الأئمة من الكبائر والصغائر، وأنكروا فضيلة أبي بكر، وعمر رضي الله تعالى عنهما على علي رضي الله تعالى عنه، وتكلموا في خلافتهما، وهو خلاف قول علي وآل البيت - رضي الله عنهم -.
روى اللالكائي عن الشّعبيّ رحمه الله تعالى قال: لو كانت الشيعة من الطير لكانوا رُخْمًا، ولو كانوا من الدواب لكانوا حُمْرًا.
وروى عبد الله ابن الإمام أحمد، والبزار، وأبو يعلى عن علي
رضي الله تعالى عنه قال: دعاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال:"إِنَّ فِيكَ مَثَلًا مِنْ عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِما السَّلامُ؛ أَبْغَضَتْهُ اليَهُودُ حَتَّى بَهَتُوا أُمِّهُ، وَأَحَبَّتْهُ النَّصارَى حَتَّى أَنْزَلُوهُ بِالْمَنْزِلِ الَّذِي لَيْسَ بِهِ".
ألَّا وإنه ليهلك فِيَّ اثنان: محب مفرط يفرطني بما ليس في، ومبغض يحمله شنآني علي أن يبهتني، ألَّا وإني لست بنبي، ولا يوحى إلي، ولكني أعمل بكتاب الله وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - ما استطعت، فما أمرتكم من طاعة الله فحق عليكم طاعتي فيما أحببتم وكرهتم.
وكلام علي وأولاده الكِرام رضي الله تعالى عنهم في فضل أبي بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما، وفي الرَّدِّ على الشيعة مدوَّن في كتب الحديث والتاريخ، ولولا خوف الإطالة لأتينا منه بنبذة صالحة.
وروى أبو نعيم عن أبي سلمة بن عبد الرّحمن، عن أبيه رضي الله تعالى عنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"إِذا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ"
الْجَنَّةَ وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ، فَقِيلَ لِي: يا مُحَمَّدُ! اشْفَعْ، فَأَخْرِجْ مَنْ شِئْتَ مِنْ أُمَّتِكَ مِنَ النَّارِ - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: - فَشَفاعَتِي يَوْمَئِذٍ مُحَرَّمَة عَلى رَجُلٍ لَقِيَ اللهَ بِشَتِيمَةِ أَحَدٍ مِنْ أَصْحابِي"."