وهم على أصول بقية الخوارج؛ قبحهم الله أجمعين.
* تَنْبِيهٌ:
جاء في الحديث ما يدلُّ على بقاء الخوارج إلى آخر الزّمان، فهم موجودون في النَّاس أبدًا، إِلَّا أنّهم يظهرون] تارة ويخفون أخرى، لكن لا على كلّ النَّاس، يعرفهم أهل العلم بسيماهم، ولو قيل: إنَّ السكمانية منهم لم يبعد؛ فإنهم يخرجون مع كلّ خارج على السلطان، ويقولون: من كلّ طعام اليهودي قاتل معه.
وروى ابن أبي شيبة، وأحمد، والترمذي، والحاكم وصححه، عن أبي برزةَ رضي الله تعالى عنه، عن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال:"يَخْرُجُ فِي آخِرِ الزَّمانِ قَومٌ يَقْرَؤُونَ مِنَ الْقُرْآنِ لا يُجاوِزُ تَراقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الإِسْلامِ كَما يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، ثُمَّ لا يَرْجِعُونَ إِلَيْهِ، سِيْماهُمُ التَّحْلِيقُ، لا يَزالُونَ يَخْرُجُونَ حَتَى يَخْرُجَ آخِرُهُمْ مَعَ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ، فَإِذا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ؛ فَهُمْ شَرُّ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ".
وتأمل قوله في هذا الحديث:"يَقْرَؤُونَ مِنَ الْقُرآنِ"، ولم يصفهم بجَودة القراءة كما ذكر في وصف الخوارج الأولى؛ فإن السكمانية أكثرهم عوام، لا يقرؤون من القرآن إِلَّا الفاتحة، ومعها سورة أو
سور، ولكن جاء في الحديث ما يدلُّ على أن الخارجين منهم لا تطول مدتهم، بل يكون هلاكهم أقرب شيء إلى خروجهم.
روى الإمام أحمد عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما: أن النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال:"يَخْرُجُ مِنْ أُمَّتِي قَوم يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ لا يُجاوِزُ حَناجِرَهُمْ، يَقْتُلُونَ أَهْلَ الإِسْلامِ، فَإِذا خَرَجُوا فَاقْتُلُوهُمْ، ثُمَّ إِذا خَرَجُوا فَاقْتُلُوهُمْ، ثُمَّ إِذا خَرَجُوا فَاقْتُلُوهُمْ، فَطُوبَى لِمَنْ قتلَهُمْ، ثُمَّ طُوبَى لِمَنْ قتلُوهُ، كُلَّما طَلَعَ مِنْهُمْ قَرْنٌ قَطَعَهُ اللهُ عَزَّ وَجّلَّ".
وأمّا الشيعة: فيجمعهم مشايعة علي رضي الله تعالى عنه، والقول بإمامته وخلافته بالنص الجلي أو الخفي، واعتقدوا أن الخلافة لا تخرج عن ولده.