حفصية: قالوا بين الشرك والإيمان خصلة، وهي معرفة الله وحده، فمن عرف الله وحده ثمّ كفر بما سواه من رسول أو كتاب أو
بعث، وارتكب الكبائر فهو كافر، لكنه بريء من الشرك.
وحارثية: قالوا كالمعتزلة بالاستطاعة قبل الفعل، وأثبتوا طاعة لا يراد بها الله تعالى.
ويزيدية: يقولون: المحكِّمة الأولى قبل الأزارقة، فمن بعدهم إِلَّا الإباضية فإنهم أولياؤهم، وزعموا أن الله تعالى سيبعث رسولًا من العجم، وينزل عليه كتابا قد كتب في السَّماء ينزل جملة واحدة، ويترك الشّريعة المحمدية.
وقالوا: نتولى من شهد لمحمد - صلى الله عليه وسلم - بالنبوة من أهل الكبائر وإن لم يدخل في دينه.
وقالوا: إنَّ أصحاب الحدود من موافقيهم وغيرهم كفار مشركون، وكل ذنب صغير أو كبير شركٌ.
وروى الخطيب في"تالي التلخيص"عن أبي الشعثاء جابر بن يزيد رحمه الله تعالى - وكانت الإباضية تنتحله - فقيل له: إنَّ الإباضية تنتحلك، قال: أبرأ إلى الله من ذلك.
وروى الدينوري من طريق ابن أبي الدنيا عن ابن المبارك، عن
عبد الله بن مسلم - وهو رجل من أهل مرو - قال: كنت أجالس ابن سيرين رحمه الله تعالى فتركت مجالسته، وجالست قومًا مَنْ الإباضية، فرأيت فيما يرى النائم كأني مع قوم يحملون جنازة النّبيّ - صلى الله عليه وسلم -، فأتيت ابن سيرين، فذكرت ذلك له، فقال: ما لك جالست أقوامًا يريدون أن يدفنوا ما جاء به محمّد - صلى الله عليه وسلم -؟
الفرقة السابعة من الخوارج: الأصفرية الزيادية.
أصحاب زياد بن الأصفر، خالفوا الإباضية والأزارقة والنجدية، فلم يكفروا من قعد عن القتال معهم إذا توافقوا في الاعتقاد، ولم يسقطوا الرَّجْم عن المحصن، ولم يحلوا قتل أطفال مخالفيهم، ولم يكفروا الأطفال.
وقالوا: التقية جائزة في القول والعمل، وما كان من المعاصي عليه حد واقع لا يتعدى بصاحبه الاسم الّذي لزمه به الحدّ فيقال: زان سارق، لا كافر مشرك، وما كان من الكبائر ممّا لشرفه حد معظم قدره كترك الصّلاة فهو كفر.
وقالوا: نحن مؤمنون عند أنفسنا، ولا ندري لعلّنا خرجنا من الإيمان عند الله.
وقالوا: الشرك شركان: طاعة الشيطان، وعبادة الأوثان.