وروى الطبراني بسند حسن، عن ابن عبّاس رضي الله تعالى عنهما قال: كنت عند النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - فقال:"يا عَلِيُّ! سَيَكُونُ فِي أُمَّتِي قَومٌ يَنْتَحِلُونَ حُبَّ أَهْلِ البَيْتِ، لَهُمْ نبزٌ، يُسَمَّوْنَ الرَّافِضَةُ، قاتِلُوهُمْ؛ فَإِنَّهمْ مُشْرِكُونَ".
وأخرجه البزار، وأبو يعلى، والطبراني بأسانيد جيدة بنحوه.
ومن المسائل المشهورة عن الروافض أنّهم يقولون بمسح الرجلين في الوضوء دون الغسل، ولا يقولون بالمسح على الخفَّين،
وهذا من أعجب أحوالهم، حتّى إنَّ الواحد من غلاتهم ربما تألى فقال: برئت من ولاية أمير المؤمنين، ومسحت على خفي إنَّ فعلت كذا كما ذكره الخطابي رحمه الله تعالى.
وقال حدثني أحمد بن فراس قال: نا أحمد بن علي المرزوي قال: نا ابن أبي الجوال أن الحسن بن يزيد غضب على كاتب له، فحبسه وأخذ ماله، فكتب إليه من الحبس: من الرجز
أَشْكُو إِلَى اللهِ ما لَقِيتُ ... أَحْبَبْتُ قَوْمًا بِهِمُ بُلِيتُ
لا أَشْتُمُ الصَّالِحِينَ جَهلًا ... وَلا تَشَيَّعْتُ ما بَقِيتُ
أَمْسَحُ خُفّيَّ بِبَطْنِ كَفِّي ... وَلَوْ عَلى جِيفَةٍ وَطِيتُ
قال: فدعا به من الحبس، ورد ماله عليه، وأكرمه.
وروى أبو نعيم، واللالكائي عن الشّافعيّ رضي الله تعالى عنه قال: لم أر أحدًا من أصحاب الأهواء أشهد للزور من الرافضة.
وروى اللالكائي عن محمّد بن يوسف الفيريابي قال: ما أدري الرافضة، والجهمية إِلَّا زنادقة.
وعن سفيان الثّوريّ رحمه الله تعالى أنّه سئل: أتصلّي خلف من يبغض أبا بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما؟
قال: لا.
وعن أبي إسحاق السبيعي رحمه الله تعالى أنّه قيل له: ما ترى في الصّلاة خلف مَنْ سبَّ أبا بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما؟
قال: لا يصلّى خلفهم.
وعن النضر بن شميل رحمه الله تعالى قال: سمعت المأمون يقول: القدر دين الخرز، والرفض دين النبط، والإرجاء دين الملوك.
ثمّ افترقت فرق الشيعة الخمس فرقًا:
فأما الكيسانية: فهم أصحاب كيسان.
قال في"القاموس": وهو لقب المختار بن أبي عبيد المنسوب إليه الكيسانية من الرافضة، تولَّوا عليًا - رضي الله عنه -، واعتقدوا إمامته دون الشيخين.