وقالوا: إنَّ الله يريد الخير دون الشر والمعاصي، وأجازوا نكاح بنات البنات، وبنات أولاد الإخوة والأخوات.
وقالوا بوجوب قتال السلطان إذا جار، ومن رضي بحكمه دون من أنكره إِلَّا من أعانه أو طعن في دين الخوارج.
وقالوا: أطفال المشركين في الجنَّة.
والحمزية: أصحاب حمزة بن أدرك، وافقوا الميمونية في كلّ بدعهم إِلَّا في أطفال مخالفيهم والمشركين، فقالوا: في النّار، وجوَّزوا إمامين في عصر واحد ما لم تجتمع الكلمة، وتُقهر الأعداء.
والخلفية: أصحاب خلف الخارجي.
الشعيبية: أصحاب شعيب بن محمّد.
هما والحمزية سواء في البدعة، إِلَّا أن الخلفية قالوا: القدر خيره وشره من الله كأهل السُّنَّة، وقال الحمزية: من العبد كالقدرية.
الأطرافية، ويقال الغالبية: أصحاب غالب بن شادرك السجستاني، هم على اعتقاد الحمزية، وزادوا عليهم أنّهم أثبتوا واجبات عقلية، وعذروا أصحاب الأطراف في ترك ما يعرفونه من الشّريعة إذا أتوا بما يعرف لزومه من جهة العقل، ولذلك سموا أطرافية.
والحازمية: هم كالشعيبية، وزادوا عليهم القول بالموافاة، وأن الله تعالى إنّما يتولى العباد على ما هم صائرون إليه في آخر أمرهم من الإيمان، ويبرأ منهم على ما علم أنّهم صائرون إليه في آخر أمرهم من الكفر، وتوقفوا في البراءة من علي رضي الله تعالى عنه، وصرَّحوا بالبراءة من غيره ممّن تبرأ منهم الخوارج.
ثمّ من الحازمية فرقه معلومية قالوا: المؤمّن من عرف الله بجميع
أسمائه، والاستطاعة قبل العقل، وأفعال العباد مخلوقة لهم.
وفرقة مجهولية: قالوا: من عرف الله ببعض أسمائه وصفاته، وجهل بعضها فهو مؤمن.
وقالوا: أفعال العبد مخلوقة لله تعالى؛ كذلك نقله الشهرستاني، وعكس النقل في"المواقف"، فذكر أن المجهولية تقول: أفعال العبد مخلوقة له، والمعلومية تقول: لله تعالى.
والثعلبية: أصحاب ثعلبة الخارجي، كان هو وعبد الكريم بن عجرد يدًا واحدة حتّى اختلفا في الأطفال، فقال ثعلبة: أنا أواليهم صغارًا وكبارًا حتّى نرى منهم إنكارًا للحق ورضى بالجور، فتبرأت منه العجاردة.
وقيل: إنَّ الثعالبة يقولون: لا حكم للأطفال حتّى يبلغوا ويدعوا، وكانوا يرون أخذ الزَّكاة وإعطاءهم منها.