فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 158602 من 466147

وزعم أن إجماع الصحابة على حد شارب الخمر كان خطأ، وأن سارق الحبة الواحدة فاسق منخلع من الإيمان، وقال: إن استحقاق العقاب والخلود في النار يعرف.

-ومنهم: الفضل الحدثي، وأحمد بن خابط.

زادا أنهما أثبتا حكماً من أحكام الإلهية في المسيح كالنصارى، فزعما أنه هو الذي يحاسب الخلق في الآخرة، وتأولوا عليه قوله تعالى: {وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا} [سورة الفجر: 22] ، وقالا: هو الذي يأتي في ظُلل من الغمام.

وقالا - وتبعهما أحمد بن أيوب بن مانوس المعتزلي من تلامذة النَّظَّام أيضاً - بالتناسخ.

قالوا: خلق الله داراً غير هذه الدار، وخلق فيها خلقاً وأمرهم بطاعات، فمن أطاعه في الكل أقره في دار النعيم، ومن عصاه في الكل أخرجه إلى دار العذاب المهين وهي النار، ومن أطاعه في البعض وعصاه في البعض أخرجه إلى دار الدنيا، وابتلاه بالخير والشر، والشدة والرخاء، والآلام واللذات على صور مختلفة من صور الناس، وسائر الحيوانات، وكلما كثرت طاعته وقلت معاصيه كانت

صورته أحسن، ثم لا يزال الحيوان يتقلب في الدنيا ما دامت معه ذنوبه وطاعاته.

وقال أحمد بن مانوس: متى صارت النوبة إلى رتبة النبوة والملك، أو إلى رتبة البهيمة ارتفع التكلف.

وقال الآخر: لا يرى الباري ذاهب العقل البتة، وحملوا نحو حديث:"سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ يَومَ القِيامَةِ كَما تَرَونَ القَمَرَ لَيْلَةَ البَدْرِ"على رؤية العقل الأول، فهما يقولان بالفلسفة، والتناسخ، والاغترار.

الفرقة الرابعة: البِشرية.

أصحاب بشر بن المعتمر المعتزلي، وهم الذين أحدثوا القول بالتولد، وزعموا أن الإدراكات كلها من الرؤية والسمع كاللون والطعم يجوز أن تكون متولدة من فعلي العبد.

وقالوا: الاستطاعة سلامة البنية، وتخليتها من الآفات.

وقالوا: لا يجب على الله رعاية الأصلح لأنه لا غاية لما يقدر عليه من الصلاح، وإنما يجب أن يمكن العبد بالقدرة والاستطاعة، ويزيح العلل بالدعوة والرسالة، وإذا تاب العبد من كبيرة ثم راجعها عاد إلى استحقاق العقوبة الأولى.

الفرقة الخامسة: المعمرية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت