فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 158580 من 466147

وأوسطها من كلتا الطريقتين أن يحصل له من معرفة القرآن والسنن ما يتمكن به من عرفة رؤوس مسائل الفقه المجمع عليها بأدلتها التفصيلية ويحصل له غاية العلم ببعض المسائل الاجتهادية من أدلتها وترجيح بعض الأقوال على بعض ونقد التخريجات ومعرفة الجيد من الزيف وان لم يتكامل له الأدوات كما يتكامل للمجتهد المطلق فيجوز لمثله أن يلفق من المذهبين إذا عرف دليلهما وعلم أن قوله مما لا ينفذ فيه اجتهاد المجتهد ولا يقبل فيه قضاء القاضي ولا يجري فيه

فتوى المفتين أن يترك بعض التخريجات التي سبق الناس إليها إذا عرف عدم صحتها

ولهذا لم يزل العلماء ممن لا يدعي الاجتهاد المطلق يصنفون ويرتبون ويخرجون ويرجحون وإذا كان الاجتهاد يتجزأ عند الجمهور والتخريج يتجزأ وإنما المقصود تحصيل الظن وعليه مدار التكليف فما الذي يستبعد من ذلك

وأما دون ذلك من الناس فمذهبه فيما يرد عليه كثيرا ما أخذه عن أصحابه وآبائه وأهل بلده من المذاهب المتبعة وفي الوقائع النادرة فتاوى مفتية وفي القضايا ما يحكم القاضي

وعلى هذا وجدنا محققي العلماء من كل مذهب قديما وحديثا وهو الذي وصى به أئمة المذاهب أصحابهم وفي اليواقيت والجواهر أنه روى عن أبي حنيفة رضي الله عنه أنه كان يقول لا ينبغي لمن لم يعرف دليلي أن يفتي بكلامي وكان رضي الله عنه إذا أفتى يقول هذا رأى النعمان بن ثابت يعني نفسه وهو أحسن ما قدرنا عليه فمن جاء بأحسن منه فهو أولى بالصواب وكان الامام مالك رضي الله عنه يقول ما من أحد الا وهو مأخوذ من كلامه ومردود عليه إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم

وروى الحاكم والبيهقي عن الشافعي رضي الله عنه أنه كان يقول إذا صح الحديث فهو مذهبي وفي رواية إذا رأيتم كلامي يخالف الحديث فاعملوا بالحديث واضربوا بكلامي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت