فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 158571 من 466147

1 الجدل والخلاف في علم الفقه وتفصيله على ما ذكره الغزالي أنه لما انقرض عهد الخلفاء الراشدين المهديين أفضت الخلافة إلى قوم تولوها بغير استحقاق ولا استقلال بعلم الفتاوي والأحكام فاضطروا إلى الاستعانة بالفقهاء وإلى استصحابهم في جميع أحوالهم وقد كان بقي من العلماء من هو مستمر على الطراز الأول وملازم صف الدين فكانوا إذا طلبوا هربوا وأعرضوا فرأى أهل تلك الأعصار عز العلماء وإقبال الأئمة عليهم مع إعراضهم فأشرأبوا لطلب العلم توصلا إلى نيل العز ودرك الجاه

فأصبح الفقهاء بعد أن كانوا مطلوبين طالبين وبعد أن كانوا أعزة بالإعراض عن السلاطين أذلة بالإقبال عليهم إلا من وفقه الله

وقد كان من قبلهم قد صنف ناس في علم الكلام وأكثروا القال والقيل والإيراد والجواب وتمهيد طرق الجدل فوقع ذلك منهم بموقع من قبل أن كان من الصدور والملوك من مالت نفسه إلى المناظرة في الفقه وبيان الأولى من مذهب الشافعي وأبي حنيفة رحمهما الله فترك الناس الكلام وفنون العلم وأقبلوا على المسائل الخلافية بين الشافعي وأبي حنيفة رحمهما الله على الخصوص وتساهلوا في الخلاف مع مالك وسفيان وأحمد بن حنبل وغيرهم وزعموا أن غرضهم استنباط دقائق الشرع وتقرير علل المذاهب وتمهيد أصول الفتاوي وأكثروا فيها التصانيف والاستنباطات ورتبوا فيها أنواع المجادلات والتصنيفات وهم مستمرون عليه إلى الآن ولسنا ندري ما الذي قدر الله تعالى أي أزلا فيما بعدها من الأعصار انتهى حاصله

واعلم أني وجدت أكثرهم يزعمون أن بناء الخلاف بين أبي حنيفة والشافعي رحمهما الله على هذه الأصول المذكورة في كتاب البزدوي ونحوه وإنما الحق أن أكثرهما أصول مخرجة على قولهم

وعندي أن المسألة القائلة بأن الخاص مبين ولا يلحقه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت