فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 158565 من 466147

قلت الواجب الأصل هو أن يكون في الأمة من يعرف الأحكام الفرعية من أدلتها التفصيلية أجمع على ذلك أهل الحق ومقدمة الواجب واجبة فإذا كان للواجب طرق متعددة وجب تحصيل طريق من تلك الطرق من غير تعيين وإذا تعين له طريق واحد وجب ذلك الطريق بخصوصه كما إذا كان الرجل في مخمصة شديدة يخاف منها الهلاك وكان لدفع مخمصته طرق من شراء الطعام والتقاط الفواكه من الصحراء واصطياد ما يتقوت به وجب تحصيل شيء من هذه الطرق لا على التعين فإذا وقع في مكان ليس هناك صيد ولا فواكه وحب عليه بذل المال في شراء الطعام وكذلك كان للسلف طرق في تحصيل هذا الواجب وكان الواجب تحصيل طريق من تلك الطرق لا على التعين ثم انسدت تلك الطرق إلا طريقا واحدا فوجب ذلك الطريق بخصوصه وكان السلف لا يكتبون الحديث ثم صار يومنا هذا كتابة الحديث واجبة لأن رواية الحديث لا سبيل لها اليوم إلا بمعرفة هذه الكتب

وكان السلف لا يشتغلون بالنحو واللغة وكان لسانهم عربيا لا يحتاجون إلى هذه الفنون ثم صار يومنا هذا معرفة اللغة العربية واجبة لبعد العهد عن العرب الأول وشواهد

ما نحن فيه كثيرة جدا وعلى هذا ينبغي أن القياس وجوب التقليد لإمام بعينه فإنه قد يكون واجبا وقد لا يكون واجبا فإذا كان إنسان جاهل في بلاد الهند أو في بلاد ما وراء النهر وليس هناك عالم شافعي ولا مالكي ولا حنبلي ولا كتاب من كتب هذه المذاهب وجب عليه أن يقلد لمذهب أبي حنيفة ويحرم عليه أن يخرج من مذهبه لأنه حينئذ يخلع ربقة الشريعة ويبقى سدى مهملا بخلاف ما إذا كان في الحرمين فإنه متيسر له هناك معرفة جميع المذاهب ولا يكفيه أن يأخذ بالظن من غير ثقة ولا أن يأخذ من ألسنة العوام ولا أن يأخذ من كتاب غير مشهور كما ذكر كل ذلك في النهر الفائق شرح كنز الدقائق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت