فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 158553 من 466147

فهذا هو التخريج ويقال له القول المخرج لفلان كذا ويقال على مذهب فلان أو على أصل فلان أو على قول فلان جواب المسألة كذا وكذا ويقال لهؤلاء المجتهدون في المذهب وعنى هذا الاجتهاد على هذا الأصل من قال من حفظ المبسوط كان مجتهدا أي وإن لم يكن له علم بالرواية أصلا ولا بحديث واحد فوقع التخريج في كل مذهب وكثر فأي مذهب كان أصحابه مشهورين وسد إليهم القضاء والإفتاء واشتهرت تصانيفهم في الناس ودرسوا درسا ظاهرا انتشر في أقطار الأرض ولم يزل ينتشر كل حين وأي مذهب كان أصحابه خاملين ولم يولوا القضاء والإفتاء ولم يرغب فيهم الناس اندرس بعد حين

واعلم أن التخريج على كلام الفقهاء وتتبع لفظ الحديث لكل منهما أصل أصيل في الدين ولم يزل المحققون

من العلماء في كل عصر يأخذون بهما فمنهم من يقل من ذا ويكثر من ذلك ومنهم من يكثر من ذا ويقل من ذاك فلا ينبغي أن يهمل أمر واحد منهما بالمرة كما يفعله عامة الفريقين وإنما الحق البحت أن يطابق أحدهما بالآخر وأن يجبر خلل كل بالآخر وذلك قول الحسن البصري سنتكم والله الذي لا إله إلا هو بينهما بين الغالي والجافي فمن كان من أهل الحديث ينبغي أن يعرض ما اختاره وذهب إليه على رأي المجتهدين من التابعين ومن بعدهم ومن كان من أهل التخريج ينبغي له أن يحصل من السنن ما يحترز به من مخالفة التصريح الصحيح ومن القول برأيه فيما فيه حديث أو أثر بقدر الطاقة

ولا ينبغي لمحدث أن يتعمق في القواعد التي أحكمها أصحابه وليست مما نص عليه الشارع فيرد به حديثا أو قياسا صحيحا كرد ما فيه أدنى شائبة الارسال والانقطاع كما فعله ابن حزم في حديث تحريم المعازف لشائبة الانقطاع في رواية البخاري على أنه في نفسه متصل صحيح فإن مثله إنما يصار إليه عند التعارض

وكقولهم فلان أحفظ لحديث فلان من غيره فيرجحون حديثه على حديث غيره لذلك وإن كان في الآخر ألف وجه من الرجحان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت