فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 158545 من 466147

فانكشف عليهم بهذا التدوين والمناظرة ما كان خفيا من حال الاتصال والانقطاع وكان سفيان ووكيع وأمثالهما يجتهدون غاية الاجتهاد فلا يتمكنون من الحديث المرفوع المتصل إلا من دون الألف حديث كما ذكره أبو داود السجستاني في رسالته إلى أهل مكة وكان أهل هذه الطبقة يروون أربعين ألف حديث فما يقرب منها بل صح عن البخاري أنه اختصر صحيحه من ستمائة ألف حديث وعن أبي داود أنه اختصر سننه من خمسمائة ألف حديث وجعل أحمد مسنده ميزانا يعرف به حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فما وجد فيه ولو بطريق واحد من طرقه فله أصل وإلا فلا أصل له وكان رؤوس هؤلاء عبد الرحمن بن مهدي ويحيى بن سعيد القطان ويزيد بن هارون وعبد الرزاق وأبو بكر بن أبي شيبة ومسدد وهناد وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه والفضل بن دكين وعلي بن المديني وأقرانهم وهذه الطبقة هي الطراز الأول من طبقات المحدثين فرجع المحققون منهم بعد إحكام فن الرواية ومعرفة مراتب الأحاديث إلى الفقه فلم يكن عندهم من الرأي أن يجمع على تقليد رجل ممن مضى مع ما يرون من الأحاديث والآثار المناقضة في كل مذهب من تلك المذاهب فأخذوا يتتبعون أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم وآثار الصحابة والتابعين والمجتهدين على قواعد أحكموها في نفوسهم وأنا أبينها لك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت