فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 158522 من 466147

وقد تكلم فيه ابن فورك فأحسن كل الإحسان ونحن نذكر ما قال بأوجز ما يمكن ونزيد ما يتمم ذلك بحول الله تعالى فنقول ان الضمير في قوله على صورته يجوز أن يكون عائدا على آدم ويجوز أن يكون عائدا على الله تعالى فإذا كان عائدا على آدم فالغرض من الحديث الرد على الدهرية واليهود والقدرية وهذا من جوامع كلمه التي أوتيها صلى الله عليه وسلم

فوجه الرد على الدهرية من وجهين

أحدهما ان الدهرية قالت ان العالم لا أول له وأنه لا يجوز أن يتكون حيوان الا من حيوان آخر قبله فأعلمنا 27ب صلىالله عليه وسلم أن الله خلق آدم على صورته التي شوهد عليها ابتداء من غير أن يتكون في رحم كما يتكون الجنين علقة ثم مضغة حتى يتم خلقه

والثاني أن الدهرية تزعم أن للطبيعة والنفس الكلية فعلا في المحدثات المتكونة غير فعل الله تعالى عن قولهم فأعلمنا أيضا أن الله تعالى خلقه على هيئته التي عليها وانفرد بذلك دون مشاركة من طبيعة ولا نفس

ووجه الرد منه على اليهود لعنهم الله أن اليهود يزعمون أن آدم في الدنيا كان على خلاف صورته في الجنة وأن الله تعالى لما أهبطه من جنته نقص قامته وغير خلقته فأعلمنا بكذبهم فيما يزعمون وأعلمنا أنه خلقه في أول أمره على صورته التي كان عليها عند هبوطه

ووجه الرد منه على القدرية أن القدرية زعمت أن أفعال البشر مخلوقة لهم لا لله تعالى عن قولهم وهو نحو ما ذهبت إليه الدهرية من أن للنفس والطبيعة أفعالا غير فعل الله تعالى فأفادنا أيضا بطلان

قولهم وأعلمنا أن الله تعالى خلقه وخلق جميع أفعاله فهذا ما في الهاء من القول إذا كانت عائدة على آدم صلىالله عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت