فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 143491 من 466147

كأن فترة زمنية قد تطول حتى تقوم القيامة فينشر الحق خلقه . وقد يكون البعد بُعْدَ رتبة أو منزلة ، ولذلك يأتي الحق ب"ثم"هنا كفاصلة بين خلق السماوات والأرض ، وجعل الظلمات والنور ، وبين الذين كفروا بربهم ، {ثْمَّ الذين كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ} إنهم الذين يساوون الله بغيره . ونستطيع أن نجعل"يعدلون"من متعلقات كفرهم . . أي أنه بسبب كفرهم يسوون الله بغيره . أو يكون المراد أنهم يعدلون أي يميلون عن الإله الحق إلى غير الإله ، أو يجعلون لله شركاء . وهو قول ينطبق على الملحدين أو المشركين بالله . لقد أوجد سبحانه السماوات والأرض من عدم وليس لأحد أن يجترئ ليقول الله: كيف خلقت السماوات والأرض؟ لأنه سبحانه يقول في آية أخرى: {مَّآ أَشْهَدتُّهُمْ خَلْقَ السماوات والأرض وَلاَ خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ المضلين عَضُداً} [الكهف: 51] .

وأوجد سبحانه السماوات والأرض من عدم ، فالسماء والأرض ظرف للكون وتم خلقهما قبل الإنسان وقبل سائر الخلق ، ولم يشهد خلقهم أحد من الخلق ، فلا يصح أن يسأل أحد عن كيفية الخلق ، بل عليه أن يأخذ خبر الخلق من خالقهما وهو الله . وقد أتى بعض الناس وقالوا: إن الإرض انفصلت عن الشمس ثم بردت ، وهذا مجرد ظنون لا تثبت ؛ لأن أحداً منهم لم ير خلق السماوات والأرض . وهؤلاء هم أهل الظنون الذين يدخلون في قوله تعالى: {وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ المضلين عَضُداً} [الكهف: 51] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت