فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 143472 من 466147

وذكر الإمام أن النور كيفية هي كمال بذاتها للشفاف من حيث هو شفاف أو الكيفية التي لا يتوقف الإبصار بها على الإبصار بشيء آخر ، وأن من الناس من زعم أنه أجسام صغار تنفصل عن المضئ وتتصل بالمستضئ وهو باطل ، أما أولاً: فلأن كونها أنواراً إما أن يكون هو عين كونها أجساماً وإما أن يكون مغايراً لها والأول باطل لأن المفهوم من النورية مغاير للمفهوم من الجسمية ولذلك يعقل جسم مظلم ولا يعقل نور مظلم ، وأما إن قيل: إنها أجسام حاملة لتلك الكيفية تنفصل عن المضئ وتتصل بالمستضئ فهو أيضاً باطل لأن تلك الأجسام الموصوفة بتلك الكيفيات إما أن تكون محسوسة أو لا فإن كان الأول لم يكن الضوء محسوساً وإن كان الثاني كانت ساترة لما تحتها ويجب أنها كلما ازدادت اجتماعاً ازدادت ستراً لكن الأمر بالعكس ، وأما ثانياً: فلأن الشعاع لو كان جسماً لكانت حركته بالطبع إلى جهة واحدة لكن النور مما يقع على كل جسم في كل جهة ، وأما ثالثاً: فلأن النور إذا دخل من كوة ثم سددناها دفعة فتلك الأجزاء النورانية إما أن تبقى أو لا فإن بقيت فإما أن تبقى في البيت وإما أن تخرج فإن قيل: إنها خرجت عن الكوة قبل السد فهو محال وإن قيل: إنها عدمت فهو أيضاً باطل فكيف يمكن أن يحكم أن جسماً لما تخلل بين جسمين عدم أحدهما فإذن هي باقية في البيت ولا شك في زوال نوريتها عنها.

وهذا هو الذي نقول من أن مقابلة المستضئ سبب لحدوث تلك الكيفية وإذا ثبت ذلك في بعض الأجسام ثبت في الكل.

وأما رابعاً: فلأن الشمس إذا طلعت من الأفق يستبين وجه الأرض كله دفعة ومن البعيد أن تنتقل تلك الأجزاء من الفلك الرابع إلى وجه الأرض في تلك اللحظة اللطيفة سيما والخرق على الفلك محال عندهم ، واحتج المخالف بأن الشعاع متحرك وكل متحرك جسم فالشعاع جسم (بيان الصغرى بثلاثة أوجه) ، الأول: أن الشعاع منحدر من ذيه والمنحدر متحرك بالبديهة.

والثاني: أنه يتحرك وينتقل بحركة المضىء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت