فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 138959 من 466147

قال ابن كثير في التفسير:"روى الليث بن أبى سليم عن مجاهد قال:"هو مثل ضربة الله ولم ينزل شيء" (رواه ابن أبي حاتم وابن جرير) ."

ثم قال ابن جرير: حدثنا الحارث ، حدثنا القاسم - هو ابن سلام - حدثنا حجاج عن ابن جريج عن مجاهد قال: مائدة عليها طعام أبوها حين عرض عليهم العذاب إن كفروا ، فأبوا أن تنزل عليهم.. وقال أيضا ؛ حدثناً أبو المثنى ، حدثنا محمد بن جعفر ، حدثنا شعبة ، عن منصور بن زاذان ، عن الحسن ، أنه قال في المائدة: إنها لم تنزل.. وحدثنا بشر ، حدثنا يزيد ، حدثنا سعيد ، عن قتادة ، قال: كان الحسن يقول: لما قيل لهم: {فمن يكفر بعد منكم فإني أعذبه عذاباً لا أعذبه أحداً من العالمين} قالوا: لا حاجة لنا فيها ، فلم تنزل"."

ولكن أكثر آراء السلف على أنها نزلت. لأن الله تعالى قال: {إني منزلها عليكم} . ووعد الله حق. وما أورده القرآن الكريم عن المائدة هو الذي نعتمده في أمرها دون سواه..

إن الله - سبحانه - يذكر عيسى بن مريم - في مواجهة قومه يوم الحشر وعلى مشهد من العالمين - بفضله عليه: {إذ قال الحواريون: يا عيسى بن مريم ، هل يستطيع ربك أن ينزل علينا مائدة من السماء؟} ..

لقد كان الحواريون - وهم تلاميذ المسيح وأقرب أصحابه إليه وأعرفهم به - يعرفون أنه بشر.. ابن مريم.. وينادونه بما يعرفونه عنه حق المعرفة. وكانوا يعرفون أنه ليس ربا وإنما هو عبد مربوب لله. وأنه ليس ابن الله ، إنما هو ابن مريم ومن عبيدالله ؛ وكانوا يعرفون كذلك أن ربه هو الذي يصنع تلك المعجزات الخوارق على يديه ، وليس هو الذي يصنعها من عند نفسه بقدرته الخاصة.. لذلك حين طلبوا إليه ، أن تنزل عليهم مائدة من السماء ، لم يطلبوها منه ، فهم يعرفون أنه بذاته لا يقدر على هذه الخارقة. وإنما سألوه:

{يا عيسى ابن مريم ، هل يستطيع ربك أن ينزل علينا مائدة من السماء؟} ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت