فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 138960 من 466147

واختلفت التأويلات في قولهم: {هل يستطيع ربك} .. كيف سألوا بهذه الصيغة بعد إيمانهم بالله وإشهاد عيسى - عليه السلام - على إسلامهم له. وقيل إن معنى يستطيع ليس (يقدر) ولكن المقصود هو لازم الاستطاعة وهو أن ينزلها عليهم. وقيل: إن معناها: هل يستجيب لك إذا طلبت. وقرئت: {هل تستطيع ربك} . بمعنى هل تملك أنت أن تدعو ربك لينزل علينا مائدة من السماء ..

وعلى أية حال فقد رد عليهم عيسى - عليه السلام - محذراً إياهم من طلب هذه الخارقة .. لأن المؤمنين لا يطلبون الخوارق، ولا يقترحون على الله.

{قال: اتقوا الله إن كنتم مؤمنين} ..

ولكن الحواريين كرروا الطلب، معلنين عن علته وأسبابه وما يرجون من ورائه:

{قالوا: نريد أن نأكل منها، وتطمئن قلوبنا، ونعلم أن قد صدقتنا، ونكون عليها من الشاهدين} .

فهم يريدون أن يأكلوا من هذا الطعام الفريد الذي لا نظير له عند أهل الأرض. وتطمئن قلوبهم برؤية هذه الخارقة وهي تتحقق أمام أعينهم؛ ويستيقنوا أن عيسى عليه السلام قد صدقهم، ثم يكونوا شهوداً لدى بقية قومهم على وقوع هذه المعجزة.

وكلها أسباب كما قلنا تصور مستوى معيناً دون مستوى أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - فهؤلاء طراز آخر بالموازنة مع هذا الطراز!

عندئذ اتجه عيسى - عليه السلام - إلى ربه يدعوه:

{قال عيسى ابن مريم: اللهم ربنا أنزل علينا مائدة من السماء تكون لنا عيداً لأولنا وآخرنا، وآية منك، وارزقنا وأنت خير الرازقين} . انتهى انتهى. {الظلال حـ 2 صـ 996 - 1000}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت