فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 138904 من 466147

وقد تخرج (إنما) قليلاً عما اعتدنا عليه فيكون الخطاب فيها موجهاً للمؤمنين كما في قوله تبارك وتعالى: (إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ* وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ* قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِنْ قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعاً وَلا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ) ان الذين نصحوا بهذا الكلام لابد من ان يكونوا من المؤمنين (وقيل ان القائل موسى عليه السلام) . ولذا فان (إنما) هنا لم يخاطب بها المشركون او احد ممن سار على طريق الباطل وهذا هو الفرق بينها وبين (إنما) في الآيات التي سبقتها. ومن ذلك ايضا قوله جل شانه (وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ) فالنهي هنا موجه لليهود فجاء ردهم على هذا النهي مفتتحاً بـ (إنما) وقد (دخلت انما لتدل على انهم حين ادعوا لأنفسهم انهم مصلحون اظهروا انهم يدعون من ذلك أمراً ظاهراً معلوماً ولذلك أكد الأمر في تكذيبهم والرد عليهم فجمع بين(الا) الذي هو للتنبيه وبين (ان) الذي هو للتأكيد فقيل: (( الا انهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون ) ).

الفصل الثالث

البيان في جواب القرآن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت