فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 138857 من 466147

ولما كان القرآن الكريم قد نزل بلغة العرب وكان الخطاب فيه موجهاً إلى بني البشر فقد كان لابد من أن يضم بين دفتيه كمية كبيرة من الاستئناف البياني خاصة انه قد تعرض لأشد الموضوعات أهمية، كإثبات وجود الباري عز وجل والإيمان باليوم الآخر، وما فيه من حساب وعقاب وثواب وغير ذلك من الموضوعات التي جاءت في هذا الكتاب المقدس.

لقد تفنن القرآن الكريم في استخدامه الاستئناف البياني فجاء به بصور مختلفة تخدم الغرض الذي جاءت من اجله. فقد جاءت الإجابة عن السبب المطلق مفتتحة بالفعل الماضي متبوعاً بالفاعل وهو الله تبارك وتعالى، كما في قوله تقدست أسماؤه: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ* خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ) .

فالآية الثانية هنا (جارية مجرى التعليل للحكم السابق في قوله تعالى(( سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون ) )وبيان لسببه في الواقع ليدفع بذلك تعجب المتعجبين من استواء الإنذار وعدمه عندهم ومن عدم نفوذ الإيمان إلى نفوسهم مع وضوح الدلالة).

وقوله تعالى: (أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ ... ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت