(أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عَامٍ فَانْظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ وَانْظُرْ إِلَى حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ وَانْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنْشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْماً فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) .
فالاستفهام قد جاء عن أمر معجز أيضاً وهو عن الكيفية التي يحيي بها الله تعالى هذه القرية، فماذا كان الجواب؟ لم يكن الجواب هنا لفظياً، بل جاء عملياً، إذْ تضمن الإماتة ومن ثم الإحياء ومن ثم روية إحياء الحمار، ومع ورود الاستفهام بـ (كم) عن الزمن الذي استغرقته تلك الإماتة ومن ثم الإجابة الخاطئة وتصحيحها، إلاّ أن ذلك لم يكن هو المطلوب، بل كانت هذه الواقعة بمجملها جواباً عن الاستفهام بـ (أنى) الوارد في صدر الآية المباركة.
4 ـ متى:
وقد (وردت في القرآن تسع مرات) . اما معناها فهي تأتي بمعنى (أي حين) أو (في أي زمان) .
إذن فهي للسؤال عن تعيين الزمن، ولم ترد لها إلا ثلاثة أجوبة في الجواب القرآني.