وقد تكرر هذا الاستخدام في موضع آخر من القرآن الكريم في قوله تعالى: (هَلْ أَتَى عَلَى الْأِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاًمَذْكُوراً) .
إذ إن معناها (أقد أتى؟ على التقرير والتقريب جميعاً أي: أتى على الإنسان قبل زمان قريب) .
3 ـ أنَّى:-
(جاءت في القرآن ثماني وعشرين مرة) وهي تخرج إلى أكثر من معنى. قال سيبويه عنها: (( تكون في معنى كيف وأين ) ). وقال آخرون إنها بمعنى (من أين) ، ولها معنى آخر هو (متى) وكان من الواجب أن تتأخر عن هذا
الترتيب إلا أن كثرة الأجوبة عنها جعلها تتقدم إلى هنا.
وكثيراً ما كانت (أنى) تأتي لأغراض بلاغية معينة، ولا يأتي جواب عنها ن وكان هذه سمة اجتمعت عليها أدوات الاستفهام في القرآن الكريم. وتجدر الإشارة إلى انه كان هنالك توازن نسبي من حيث عدد الاستفهام والجواب في الأدوات السابقة الا ان هذا التوازن يختل اختلالاً كبيراً ابتداءً من (أنّى) بحيث يرد الاستفهام عدة مرات ولا يذكر له جواب.