فـ (نعم) هنا قد أثبتت ما جاء في السؤال، ولكن بدلاً من إعادة الجملة التي استفهم بها برمتها جاءت (نعم) عوضاً عنها.
لقد أحصيت عدد المرات التي أجيب فيها بـ (نعم) في القرآن الكريم فوجدتها قد وردت ثلاث مرات .. واحدة منها كان الاستفهام فيها بـ (هل) وهي
الآية التي ذكرت أما الآيتان الأخريان فهما (فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ قَالُوا لِفِرْعَوْنَ أَإِنَّ لَنَا لَأَجْراً إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ* قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذاً لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ) .
وقوله تعالى: (أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً وَعِظَاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ* أَوَآبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ* قُلْ نَعَمْ وَأَنْتُمْ دَاخِرُونَ) . وهنالك آية رابعة هي قوله تعالى:
( ... قَالُوا إِنَّ لَنَا لَأَجْراً إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ* قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ) فالاستفهام في هذه الآية قد حذفت أداته وهي الهمزة، إذن فهذه الآيات
جميعاً قد أجيب فيها بـ (نعم) عن الاستفهام بـ (هل) ما عدا الآية الثانية والرابعة فقد أجيب بنعم وكان الاستفهام فيهما بالهمزة. أما الإجابة عن هل بـ (لا) فلم ترد أي منها في القرآن الكريم مطلقاً. كما وردت الإجابة عن (هل) بالفعل المضارع المنفي كما في قوله تعالى: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلأِ مِنْ بَنِي إِسْرائيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكاً نُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ أَلَّا تُقَاتِلُوا قَالُوا وَمَا لَنَا أَلَّا نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِنْ دِيَارِنَا وَأَبْنَائِنَا فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْا إِلَّا قَلِيلاً مِنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ) .