فالنَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلم مأمورٌ بهذا الجواب من ربِّ العزَّةِ إِذْ (إن الجهات كلها لله مُلكاً وَمَلِكا فلا يستحق شي منها لذاته ان يكون قبلةً، بل انما تصير قبلةً لان الله تعالى جعلها قبلة) ، والاستفهام لم يقع بعد، بل انه سيقع في المستقبل القريب بدليل وجود السين التي تفيد الاستقبال في قوله تعالى (سيقول السفهاء) وما ذلك الاّ لأنَّ (الجواب العتيد قبل الحاجة إليه اقطع للخصم وارد لشغبه) .
وعلى هذه الشاكلة جاءت أسئلة فرعون لموسى عليه السلام التي استخدمت فيها (ما) أداةً للسؤال وكان الجواب بالاسم كما في قوله تعالى:(قَالَ فَمَا بَالُ القرون
الْأُولَى* قَالَ عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي فِي كِتَابٍ لا يَضِلُّ رَبِّي وَلا يَنْسَى).