فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 138767 من 466147

وقال الآلوسي:

{قَالَ} أي عيسى عليه الصلاة والسلام لهم حين قالوا ذلك: {اتقوا الله} من أمثال هذا السؤال واقتراح الآيات كما قال الزجاج.

وعن الفارسي أنه أمر لهم بالتقوى مطلقاً.

ولعل ذلك لتصير ذريعة لحصول المأمول فقد قال سبحانه: {وَمَن يَتَّقِ الله يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ} [الطلاق:، 3] وقال جل شأنه: {رَّحِيمٌ يَئَأَيُّهَا الذين ءامَنُواْ اتقوا الله وابتغوا إِلَيهِ الوسيلة} [المائدة: 35] {إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} بكمال قدرته تعالى وبصحة نبوتي أو كاملين في الإيمان والإخلاص أو إن صدقتم في ادعاء الإيمان والإسلام. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 7 صـ}

وقال ابن عاشور:

وقول عيسى حين أجابهم {اتّقوا الله إن كنتم مؤمنين} أمر بملازمة التقوى وعدم تزلزل الإيمان، ولذلك جاء بِ {إن} المفيدة للشكّ في الإيمان ليعلم الداعي إلى ذلك السؤال خشية أن يكون نشأ لهم عن شكّ في صدق رسولهم، فسألوا معجزة يعلمون بها صدقه بعد أن آمنوا به، وهو قريب من قوله تعالى لإبراهيم المحكي في قوله: {قال أو لم تؤمن} ، أي ألم تكن غنيّاً عن طلب الدليل المحسوس.

فالمراد بالتقوى في كلام عيسى ما يشمل الإيمان وفروعه.

وقيل: نهاهم عن طلب المعجزات، أي إن كنتم مؤمنين فقد حصل إيمانكم فما الحاجة إلى المعجزة. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 5 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت