فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 138766 من 466147

قوله تعالى {قَالَ اتقوا الله إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ}

قال الفخر:

فيه وجهان:

الأول: قال عيسى اتقوا الله في تعيين المعجزة، فإنه جار مجرى التعنت والتحكم، وهذا من العبد في حضرة الرب جرم عظيم، ولأنه أيضاً اقتراح معجزة بعد تقدم معجزات كثيرة، وهو جرم عظيم.

الثاني: أنه أمرهم بالتقوى لتصير التقوى سبباً لحصول هذا المطلوب، كما قال: {وَمَن يَتَّقِ الله يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ} [الطلاق: 2، 3] وقال: {يا أيها الذين ءامَنُواْ اتقوا الله وابتغوا إِلَيهِ الوسيلة} [المائدة: 35] وقوله: {إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} يعني إن كنتم مؤمنين بكونه سبحانه وتعالى قادراً على إنزال المائدة فاتقوا الله لتصير تقواكم وسيلة إلى حصول هذا المطلوب. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 12 صـ 108}

وقال الثعلبي:

قال عيسى مجيباً لهم {اتقوا الله إِن كُنْتُم مُّؤْمِنِينَ} فلا تشكوا في قدرته. وقيل: اتقوا اللّه أن تسألوه شيئاً لم يسأله الأمم قبلكم. انتهى انتهى. {الكشف والبيان حـ 4 صـ}

وقال ابن الجوزي:

قوله تعالى: {اتقوا الله إِن كنتم مؤمنين} فيه ثلاثة أقوال.

أحدها: اتقوه أن تسألوه البلاء، لأنها إِن نزلت وكذّبتم، عُذبتم، قاله مقاتل.

والثاني: أن تسألوه ما لم تسأله الأُمم قبلكم، ذكره أبو عبيد.

والثالث: أن تشكُّوا في قدرته. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 2 صـ}

وقال القرطبي:

{قَالَ اتقوا الله} أي اتقوا معاصيه وكثرة السؤال؛ فإنكم لا تدرون ما يحل بكم عند اقتراح الآيات؛ إذ كان الله عز وجل إنما يفعل الأصلح لعباده.

{إِن كُنْتُم مُّؤْمِنِينَ} أي إن كنتم مؤمنين به وبما جئت به، فقد جاءكم من الآيات ما فيه غِنًى. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 6 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت