فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 138762 من 466147

وذكر أبو شامة أن النبي صلى الله عليه وسلم عاد أبا طالب في مرض فقال له: يا ابن أخي أدع ربك أن يعافيني فقال: اللهم اشف عمي فقام كأنما نشط من عقال فقال: يا ابن أخي إن ربك الذي تعبده يطيعك فقال: يا عم وأنت لو أطعته لكان يطيعك أي يجيبك لمقصودك وحسن استعماله صلى الله عليه وسلم لذلك المشاكلة.

وقيل: هذه الاستطاعة على ما تقتضيه الحكمة والإرادة فكأنهم قالوا: هل إرادة الله تعالى وحكمته تعلقت بذلك أولا؟ لأنه لا يقع شيء بقدون تعلقهما به.

واعترض بأن قوله تعالى الآتي: {اتقوا الله إِن كُنتُم} لا يلائمه لأن السؤال عن مثله مما هو من علوم الغيب لا قصور فيه.

وقيل: إن سؤالهم للاطمئنان والتثبت كما قال الخليل عليه الصلاة والسلام: {أَرِنِى كَيْفَ تُحْىِ الموتى} [البقرة: 260] ومعنى {إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} إن كنتم كاملين في الإيمان والإخلاص ومعنى {نَعْلَمُ أَنَّكَ قَدْ صَدَقْتَنَا} نعلم علم مشاهدة وعيان بعد ما علمناه علم إيمان وإيقان.

ومن هذا يعلم ما يندفع به الاعتراض.

وقرأ الكسائي وعلي كرم الله تعالى وجهه وعائشة وابن عباس ومعاذ وجماعة من الصحابة رضي الله تعالى عنهم (هل تستطيع ربك) بالتاء خطاباً لعيسى عليه الصلاة والسلام ونصب {رَبَّكَ} على المفعولية.

والأكثرون على أن هناك مضافاً محذوفاً أي سؤال ربك أي هل تسأله ذلك من غير صارف.

وعن الفارسي أنه لا حاجة إلى تقدير.

والمعنى هل تستطيع أن ينزل ربك بدعائك.

وأنت تعلم أن اللفظ لا يؤدي ذلك فلا بد من التقدير. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 7 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت