وكلمهم بمثل آخر وقال لهم: يشبه ملكوت السماوات خميراً أخذته امرأة وعجنته في ثلاثة أكيال دقيق فاختمر الجميع ؛ وقال مرقس: وكان يقول لهم: هل يوقد سراج فيوضع تحت مكيال أو سرير ، لكن على منارة ؛ وقال لوقا: ليس أحد يوقد سراجاً فيغطيه ، ولا يجعله تحت سرير ، لكن يضعه على منارة فيرى نوره كل من يدخل ؛ قال مرقس: كذلك ليس خفي إلا سيظهر ، ولا مكتوم إلا سيعلن ؛ وقال لوقا: سراج الجسد العين ، فإذا كانت عينك بسيطة فجسدك كله نير ، وإن كانت عينك شريرة فجسدك كله يكون مظلماً أحرص أن لا يكون النور الذي فيك ظلاماً ، فإن كان جسدك كله نيراً وليس فيه جزء مظلم فإنه يكون كاملاً نيراً ، كما أن السراج ينير لك بلمع ضيائه ؛ وقال مرقس: من له أذنان سامعتان فليسمع ، وقال لهم: انظروا ماذا تسمعون ، فبالكيل الذي تكيلون يكال لكم - وتزادون أيها السامعون لأن الذي له يعطي ومن ليس عنده فالذي عنده يؤخذ منه ، وقال: يشبه ملكوت الله إنساناً يلقي زرعه على الأرض وينام ، ويقوم ليلاً ونهاراً والزرع ينمو ويطول وهو لا يعلم ، أولاً أعشب وبعد ذلك سَنُبل ، ثم يمتلئ السنبل حتى إذا انتهت الثمرة حينئذ يضع المنجل إذ قد دنا الحصاد ؛ قال متى: هذا كله قاله يسوع للجموع ليتم ما قيل في النبي القائل: أفتح فاي بالأمثال وأنطق بالخفيات من قبل أساس العالم.