وضرب لهم مثلاً آخر قائلاً: يشبه ملكوت السماوات إنساناً زرع زرعاً جيداً في حقله ، فلما نام الناس جاء عدوه فزرع زواناً في وسط القمح ومضى ، فلما نبت القمح ظهر الزوان ، فجاء عبيد رب البيت فقالوا له: يا سيد! أليس زرعاً جيداً زرعت في حقلك! فمن أين صار فيه زوان؟ فقال لهم: عدو فعل هذا ، فقال عبيده: تريد أن نذهب فنجمعه؟ فقال لهم: لا ، لئلا تنقلع معه الحنطة ، دعوهما ينبتان جميعاً إلى زمان الحصاد ، وأقول للحصادين: أولاً اجمعوا الزوان فشدوه حزماً ليحرق ، فأما القمح فاجمعوه إلى أهرائي.
وضرب لهم مثلاً آخر قائلاً: يشب ملكوت السماوات حبة خردل أخذها إنسان وزرعها في حقله ، لأنها أصغر الزراريع كلها - وقال مرقس: وهي أصغر الحبوب التي على الأرض - فإذا طالت صارت أكبر من جميع البقول وتصير شجرة - وقال مرقس: وصنعت أغصاناً عظاماً ؛ وقال لوقا: فنمت وصارت شجرة عظيمة - حتى أن طائر السماء يستظل تحت أغصانها.