وقوله فَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ تذييل قصد به ذمهم وتسجيل الحقد والجحود عليهم.
أي: لقد أعطيناك يا عيسى ما أعطيناك من النعم والمعجزات لتكون دليلا ناطقا بصدقك، وشاهدا يحمل الناس على الإيمان بنبوتك، ولكن الكافرين من بني إسرائيل الذين أرسلت إليهم لم يصدقوا ما جئتهم به من معجزات واضحات، بل سارعوا إلى تكذيبك قائلين: ما هذا الذي جئتنا به يا عيسى إلا سحر ظاهر، وتخييل بين.
وهكذا نرى أن الكافرين من بني إسرائيل، لم تزدهم البينات التي جاء بها عيسى إلا جحودا وعنادا. انتهى انتهى {التفسير الوسيط، لـ طنطاوي. 4/ 330 - 335} ...