وقرأ ابن عباس وأبو حيوة: {ماذا أجبتم} مبنيًّا للفاعل. وقرأ: {عَلَّامُ} بالنصب على أن الكلام قد تم بقوله: {إِنَّكَ أَنْتَ} بتقدير الخبر لـ {إنَّ} ؛ أي: إنك أنت الموصوف بصفاتك المعروفة من العلم وغيره، ونصب {عَلَّامُ} ؛ إما على الاختصاص، أو على النداء. وقرأ حمزة وأبو بكر: {الغيوب} بكسر الغين حيث وقع، كأن من قال ذلك من العرب .. قد استثقل توالي ضمتين مع الياء، ففر إلى حركة مغايرة للضمة، مناسبة لمجاورة الياء وهي الكسرة.
110 -و {إِذْ} في قوله: {إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ} بدل من {يَوْمَ يَجْمَعُ} ، وهو تخصيص بعد التعميم، وتخصيص عيسى من بين الرسل؛ لاختلاف طائفتي اليهود والنصارى فيه إفراطًا وتفريطًا؛ هذه تجعله إلهًا، وهذه تجعله كاذبًا. وقيل: هو منصوب باذكر. و {قَالَ} هنا بمعنى المضارع؛ لأن هذا القول يقع يوم القيامة مقدمة لقوله: {أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ} .