ولكن موسى عندما عرف سرّ عصاه لم يوجس خيفة بل تحدى السحرة الذين جاء بهم فرعون في يوم الزينة ، وعرف موسى أنه ليس بساحر مثلهم ولكن الله أتاه معجزة ستبهر حتى السحرة ، فالسحرة يعلمون أن عملهم تخييل وليس تغييراً للأشياء ، أما الحق فهو يغير الأشياء نفسها .
لقد جاء السحرة بناء على أمر فرعون إلى يوم الزينة ، ويعلمنا القرآن بلمحات جانبية أن نظام السحرة كان موجوداً ، ولذلك طالب السحرة بأجرهم إن هم غلبوا موسى: {قالوا إِنَّ لَنَا لأَجْراً إِن كُنَّا نَحْنُ الغالبين} [الأعراف: 113] .
وعلى الرغم من اختلاف مواهب هؤلاء السحرة ورقي كل منهم في فرع من فروع السحر ، إلا أنهم جميعاً سجدوا للحقيقة عندما ألقى موسى عصاه وقالوا: {قَالُواْ آمَنَّا بِرَبِّ العالمين * رَبِّ موسى وَهَارُونَ} [الشعراء: 47 - 48] .