فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 138688 من 466147

إن عيسى عليه السلام حينما أخذ كل قطعة من الطين ليصور منها طيراً وينفخ فيها فتكون طيراً لم يفعل ذلك بقدرته وإرادته ، وإنما حدث ذلك بإذن من الله ، ولم يحترف عيسى تلك المسألة ، وكذلك كان إبراء الأكمه والأبرص وإحياء الموتى بإذن الله ، وكل ذلك خرق لناموس المادة ، لذلك كرر الحق القول بأن هذا الخرق كان بإذن منه سبحانه حتى نعرف أن عيسى لم يأخذ من قدرة الله طلاقة له بل انحصر الأمر في هذه المسائل التي أذن الله فيها فقط .

إننا نجد أن كل خرق لناموس الغيب عند الأنبياء أو الأولياء ، أو من يعطيهم الله هذه الإشراقية ، هذا الخرق إنما هو لتكريم النبي أو الولي أو الذي تشرق عليه فيوضات الله ، وعلينا أن نعرف أن الله لم يعط إنساناً واحداً القدرة على العلم بالغيب . مطلقاً إنما يطلع الحق بعضاً من خلقه بهبة من تجلياته على شيء جزئي . فالخلق سبحانه وتعالى هو مالك الغيب: {وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الغيب لاَ يَعْلَمُهَآ إِلاَّ هُوَ} [الأنعام: 59] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت