وَتَكْرَارُ كَلِمَةِ الْإِذْنِ بِتَقْيِيدِ كُلِّ فِعْلٍ مِنْ تِلْكَ الْأَفْعَالِ بِهَا يُفِيدُ أَنَّهُ مَا وَقَعَ شَيْءٌ مِنْهَا إِلَّا بِمَشِيئَةِ اللهِ الْخَاصَّةِ وَقُدْرَتِهِ . وَالْإِذْنُ يُطْلَقُ عَلَى الْإِعْلَامِ بِإِجَازَةِ الشَّيْءِ وَالرُّخْصَةِ فِيهِ وَعَلَى الْأَمْرِ بِهِ وَكَذَا عَلَى الْمَشِيئَةِ وَالتَّيْسِيرِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: (وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللهِ) (2: 102) وَمُحَالٌ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ بِإِجَازَتِهِ أَوْ أَمْرِهِ ، وَمِثْلُهُ بَلْ أَظْهَرُ مِنْهُ قَوْلَهُ: (وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ اللهِ) (3: 166) أَيْ بِإِرَادَتِهِ وَتَيْسِيرِهِ .